شيخ محمد سلطان العلماء
14
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
عليا ولو لم ينل بها بعد الجد والجهد كان معذورا مشمولا للرحمة الواسعة هذا كله في الوجوب العقلي [ في مركز الوجوب الشرعي ] ( واما الوجوب الشرعي النفسي فلا شك ان مركزه الايمان كما نطق به الآيات والروايات والايمان في اللغة هو التصديق من باب الافعال ويعدى بالباء واللام نحو امنت باللّه وبالملائكة ( وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين ) والنعدية بالباء باعتبار معنى الاقرار والاعتراف وباللام باعتبار معنى الاذعان والقبول ولم يثبت نقله في الشرع عن المعنى اللغوي إلى معنى اخر حسبما يتلى عليك تحقيقه من ذي قبل ومن البين ان عقد القلب لازم له لوضوح ان الاعتراف والقبول لا ينفكان عن عقد القلب فكما ان الآيات والروايات تدل على وجوب تحصيل المعارف فكك تدل على وجوب عقد القلب فالمستيقن الجاحد كافر شرعا مستحق للدخول في النار والكلام اللآن في الكفر المستتبع للدخول في النار لا لترتب الآثار الدنيوية كحقن الدماء وغيره من احكام الاسلام فظهر مما ذكرنا ان عقد القلب واجب نفسي مطلق وكذا تحصيل المعرفة وان كان واجبا مقدميا العقد القلب فيتأكد الوجوب فيه كما هو الشأن في اجتماع الوجوبين في شيئى واحد بملاكين مختلفين ( تذييل ) قد اختلفوا في حقيقة الايمان شرعا فذهب جماعة إلى أنه اسم لفعل القلب وانه غير العلم والمعرفة وان الايمان هو التصديق وضده الانكار والتكذيب وضد المعرفة هو النكارة والجهالة ( واما التصديق فقد فسره الغزالي بالتسليم وقال بعضهم التصديق عبارة عن ربط القلب بما علم من اخبار المخبر وهو امر كسبى بخلاف المعرفة فإنها ربما يحصل بلا كسب كمن وقع بصره على جسم فحصل له معرفة انه جدار أو حجر انتهى ) والظاهر أن المراد من التسليم هو ربط القلب الذي هو الالتزام وعقد القلب أو ما يعود اليه ولكن ربما يترأى من بعضهم ان التصديق نسبة الصدق إلى المتكلم اختيارا وانه كلام نفسي وعليه يكون الايمان هو نسبة الصدق إلى المتكلم التي هي من سنخ القضية المعقولة لا الالتزام وعقد القلب وان كانت ملازمة لعقد القلب إذ هي لا تنفك عن السبق به في أفق النفس ولكن عقد القلب ربما ينفك عن ابداع النسبة وذهب بعضهم إلى أن الايمان اسم المعرفة شرعا وينسب إلى جهنم ابن صفوان وهذا لازم كل من انكر ثبوت شيئى